مشروعية النظام الديمقراطي

السبت 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009، بقلم غسان حمدان
يعتقد كثيرون أن أساس شرعية حكومة ما هو أن تكون تلك الحكومة ممثلة للشعب. يعني: أن يكون الشعب هو من انتخب تلك الحكومة. إن هؤلاء يعتقدون أن أصل مشروعية حكومةٍ ما ناشئ عن إرادة الشعب وأن وجود الديمقراطية يعني حكم الأكثرية.
طبيعي أنني لا أتفق مع مثل هذا التعريف للشرعية، واعتبره تعريفاً سطحياً جداً وحتى في بعض الأحيان ديماغوجياً، إذ يمكن أن توجد حكومات تفتقر إلى الشرعية مع أن لها قاعدة شعبية، ومع أنها منتخبة، ويمكن كذلك أن تمتلك حكوماتٌ أوج الشرعية في حين لا تكون لديها قاعدة شعبية. وعلى هذا، فإن رأي الشعب ودفاع الشعب عن حكومة ما يجلب السلطة والبقاء لتلك الحكومة ولكنه لا يضفي عليها، بالضرورة، الشرعية.
.
إن إحدى أهم المسؤوليات التي تقع اليوم على عاتق الحركة الاجتماعية والسياسية في الشرق الأوسط من أجل الحركة نحو المستقبل، هي العمل النظري، تبيان هذا الموضوع: كيف ننظر إلى العالم الراهن، والأزمات التي تعصف به وكيف نقوّم وضعنا في هذا السباق وما الوضع المناسب في رأينا وبأية طرق نريد أن نجعل هذا الوضع ممكناً عملياً، كيف نرى المستقبل وبأي طريق نحن سائرون؟ إننا نقول في العلم لو أن مبدأ علمياً ما نقض مرة فإنه يسقط عن كونه مبدأً، مع أننا سبق أن وجدنا قبلاً مئات المرات في المختبر والطبيعة قرائن وأدلة على صحته.
وحكومة إيران ـ التي كانت في أيام الخميني وفي أول عشر سنوات من عمر الثورة ـ بشهادة التاريخ وشهادة كل من شهد تلك المرحلة، واحدة من أكثر الحكومات الشمولية فظاظة ـ قد وصلت إلى السلطة بـ98% من أصوات الشعب، صوّت 98% من شعب إيران بأننا نريد هذه الحكومة. ولكن هذه الحكومة الشعبية جداً، ارتكبت في تلك السنوات الأولى ذاتها أعمالاً ـ مع كونها شعبية ومستندة على الجماهير ـ فقدت بها شرعيتها تماماً.
إن النظرية التي تقوم بأن آراء أكثرية الشعب هي مبدأ شرعية نظام ما وأساسه، نقضت ما لا يقل عن عشرات المرات في القرن العشرين، دعوا الـ98%، لو أن حكومة تسلمت السلطة بـ100% من آراء الشعب كما أنها لم تفقد 100% من آراء الشعب أيضاً، ولكن هذه الحكومة ذاتها إذ تنقض ـ بموافقة ونظارة هذا الشعب نفسه ضد أقلية صغيرة جداً ـ حقوق الإنسان التي هي، قبل كل شيء، ميثاق عالمي، ستكون حكومة غير شرعية. عندما نقول: تنقض حقوق الإنسان، فإننا أخذنا بنظر الاعتبار مسبقاً كون هذه المسألة غير قانونية.
إن أحد أركان حقوق الإنسان أن يكون للناس الحق في أن يفكروا والحق في يدعوا سلمياً لأفكارهم ويرجوا لها، لو أن حكومة تولت السلطة بـ99.9%، فإن حكومة تلك الأكثرية الكبيرة ستكون حكومة غير مشروعة، وإننا نعتبر هذا النوع من الحكومات أكثر التدابير الشمولية إرعاباً، أي دكتاتورية الأغلبية. لو أن تلك الـ99.9% لم تمنح هذه الأقلية التي يقل تعدادها عن 0.01 إجازة إعلان معتقداتها، أو أنها قتلت أفرادها أو سجنتهم، فإن حكم تلك الأغلبية الكبيرة حكم غير شرعي وباطل، ولتلك الأقلية الضئيلة جداً حق النضال العادل من أجل الدفاع عن نفسها وحقوقها.
لا يستطيع أحد أن يقول على أساس أي نص من نصوص ديننا يعتبر مضمون إعلان حقوق الإنسان خطأ. كما أن الناس الذين لا يؤمنون بدين لا يستطيعون أن يقولوا إن مضمون هذا الإعلان مخالف للعقل أو الضمير. وعلى هذا فإن المعيار الأول لشرعية حكومة ما، وملاكه، هو رعاية حقوق الإنسان. والآن، إذا ما كانت حكومة ما تستند على أكثرية آراء الناس، تنقض هذه الحقوق فيما يتعلق بالأقليات، أستبقى حكومة شرعية؟ ليس مهما أصلاً من أين جاءت هذه الحكومة وما الذي تزعمه لنفسها من منشأ ومبدأ. يمكن أن يكون هذا المنشأ وليد أي واقعية أو وهم: دموي، إلهي، تاريخي أو غيره.
هذه الأفكار تتعلق بالأفراد أو بالأديان أو بغيرها، ولا يستطيع أحد أن يغير هذه الأفكار الصحيحة أو الخاطئة، ولكن برعاية حقوق الإنسان الطبيعية، تسقط الحكومات المتعسفة وغير الكفؤة والأفكار السخيفة وغير الرصينة، من ذاتها وتزول. ولكن في حال كون الحكومة تراعي حقوق الإنسان وتحوز شروطاً أخرى سنأتي على ذكرها، أيضاً، فكائنا ما كان المنشأ الذي تدعيه تلك الحكومة وكائناً ما كان اعتقادها أو الوهم الذي تتخيله، سيكون إسقاطها نفسه عملاً غير شرعي.
والثاني، هو الواجبات الملقاة على عاتق السلطة السياسية التي ينبغي عليها أن تبذل كل مقدرتها لأدائها.
إن السلطة السياسية أساساً مؤسسة تاريخية وسوسيولوجية، وفلسفة وجودها ليست أن تعطينا حرية. وإذا ما كان الحديث قد دار على طول التاريخ بشكل مستمر في النضال ضد الحكومات، فقد كان السبب هو أن هذه المؤسسة كانت تسلب الحريات بطغيانها على طول التاريخ. إن القول بأن الحكومة حق دموي أو وراثي أو إلهي أو طبقي وتاريخي لقول متهافت وطفولي جداً. إن السلطة مؤسسة سوسيولوجية أوجدها الإنسان وأسسها لتنفيذ دور خاص على أيدي البشر وعلى أساس احتياجاتهم، وهي مستمرة لهذا الغرض. إن الأشكال المختلفة التي اتخذتها السلطة على امتداد التاريخ تكشف السعي المتواصل الذي قام به البشر، واعين أو غير واعين، مناجل إصلاح هذه المؤسسة الحيوية والضرورية، ولكن المخيفة جداً والهائلة.
إن الفلسفة الوجودية للسلطة هي أداء الواجبات والأدوار التي أوجدت من أجلها، ومبدأ شرعية السلطة السياسية (الحكومة والحكم) يستند قبل كل شيء على أداء الواجبات التي هي علتها الغائية طبيعياً.
فالمعيار الأول إذن هو لو أن حكماً لم يراع حقوق الإنسان فحكومته غير شرعية سواء أكانت منتخبة أو غير منتخبة. والمعيار الثاني هو أن ثمة واجبات على عاتق الحكومة عليها أن تنفذها، لو أن حكومة لم تنشأ أو لم تستطع أن تنفذ هذه الواجبات فستكون حكومة غير شرعية حتى إذا راعت هذه الحكومة حقوق الإنسان وكانت منتخبة من قبل الشعب.
إن هذا المعيار مقرون عموماً بالقدرة على الإدارة، إدارة الأزمات، الإدارة المدنية، إدارة الموارد الاقتصادية والمالية، إدارة المصادر البشرية وغير ذلك… هذا الملاك مقرون بحيازة برنامج لإدارة المجتمع، مقرون بهداية المجتمع في مسار العلاقات والروابط والأزمات العالمية والدولية. إن هذا المعيار مقرون بامتلاك الحاكمين للعقل والفكر والتدبير. طبيعي أنه ينبغي معاملة هذا المعيار على نحو نسبي ووفقاً لشروط النمو الاجتماعي والتاريخي لمجتمع ما.
إن الحكومة التي لا تستطيع أن تحافظ على نظافة زقاق، على نظافة شارع، بسبب عدم التدبير وضعف الإدارة، فاقدة للشرعية. إن الحكومة التي لا تستطيع تنظيم اقتصاد مجتمع ما وتوجيه ثروات ذلك المجتمع في خدمة الشعب، وإدارة تلك الثروات، من دون تلاعب، في خدمة مصالح ذلك المجتمع، ولا تعطي الحركات الشعبية اتجاهها ومداها، حتى لو كانت تراعي حقوق الإنسان، هي حكومة غير شرعية، وينبغي الاستفادة من حقوق الإنسان هذه ذاتها، في المقام الأول، لإصلاح تلك الحكومة، وفي حال كونها متعذرة الإصلاح لخلعها، مع الأخذ بنظر الاعتبار، بالطبع، كل المصالح والشروط الزمنية والمكانية والتاريخية، إذ أن كل هذه التعاريف والأفكار والحركات هي من أجل تحسين وضع مجتمع ما وأهله، لا لمفاقمة حالهما.
إن من جملة واجبات الحكومة إيجاد الأمن. وإن حكومة تراعي حقوق الإنسان وتمارس إدارة جيدة في بعض المجالات أيضاً، وتكون منتخبة من قبل الشعب كذلك، لكنها لا تستطيع ـ بسبب ضعف الإدارة أو الخوف أو النساء ـ ترسيخ الأمن في المجتمع، هي حكومة غير شرعية، إن بسط الأمن واحد من الواجبات الأولية للحكومة، من الوظائف التي إن لم تستطع الحكومة أداؤها أو لا تريد أداءها تكون حكومة غير شرعية. وينطبق هذا الأمر على الحكومة العراقية.
من الواجبات الأخرى الأساسية للغاية على الحكومة التعليم والتربية. لو أن حكومة لم تهتم بالتعليم والتربية، ولا تستطيع حل مسألة التعليم العام لمواطنيها ولا تستطيع التحرك في مجال استئصال الأمية، ستكون قطعاً، بالتدريج، متورطة في مشكلة الشرعية.
انتبهوا بالتأكيد لهذه النقطة، القبول والشرعية مفهومان متميزان تماماً أحدهما عن الآخر، لكنهما عادة ما يخلطان معاً للأسف. إن الرابطة بين هذين ـ بلغة المنطق ـ ليست رابطة تطابق كامل وإنما رابطة العام والخاص من وجه، أي أن بعض الحكومات الشرعية مقبولة أيضاً وبعض الحكومات المقبولة شرعية أيضاً، وبالعكس. إن بحثنا هنا حديث تفكيكي ومنطقي تماماً، ونحن نتحدث في عالم الإمكان، لا نقول إن الشيء الفلاني يجب أن يصير، وإنما نقول إن ثمة إمكاناً لذلك. والآن لنطرح هذا السؤال: لو أن حكومة تتوفر فيها كل تلك الخصائص، وتجمع في ذاتها كل مكونات الرعية وتقوم بكل واجباتها أيضاً، فهل إن منشأها مهم حقاً؟ يعني لو أنها تفعل ذلك كله لكنها غير منتخبة من قبل أفراد المجتمع. جوابي هو هذا: في حال وافق الناس ولم تقم مشكلة بينهم وبين هذه الحكومة، فإن لهذه الحكومة شرعية. بل ليس لهما أصلاً ما منشؤها وكيف كسبت السلطة. ليس مهما أصلاً أن هذه الحكومة انتقلت من الأب إلى الابن بالوراثة أو أنها تدعي أنه الله أعطاها السلطة أو أنها أخذتها بانقلاب العسكري أو بوسائل أخرى.
في حال وجود عناصر الشرعية لا يمكن، في نظري، لبحث المنشأ أن يسلب من حكومة ما شرعيتها، الأمر المهم في شرعية الحكومة هو ألا تنقضي الحكومة حقوق الإنسان وأن تنفذ واجباتها أيضاً، إن ادعائي، في الواقع، هو أن وجود آليات الضغط الاجتماعي والسياسي على الحكومة من أجل الإصلاح، وعند الاقتضاء خلع الحكومة عن السلطة أهم كثيراً من كون الحكومة منتخبة، بل حتى أنني أعتقد أن الانتخابات دورة آلية من أجل الضغط على الحكومات غير اللائقة وإصلاحها وخلعها بواسطة المصلحين والشعب، لا إحلال الحكومة الجديدة من أجل تغيير الذوق، وفي الوقت نفسه استمرار تلك السياسات السابقة نفسها.
لكن الأمر المهم في الحكومة والسلطة هو أن السلطة لو كانت من دون رقابة، ولم تكن تخش أن تكون موضع حكم وتقويم، وأن بمقدور الناس إسقاطها بيسر، فهي لا تستطيع أن تحفظ شرعيتها، حتى لو كانت حائزة عليها. إن حقق الإنسان في القضاء على الحكومات وتقويمها ينبغي أن يصير معياراً. لو أن الناس لم يستطيعوا بآليات الموضوعة داخل النظام الاجتماعي أو السياسي إسقاط الحكومة غير اللائقة أو الناقضة لحقوق الإنسان، فأي سبب يجعل تلك الحكومة تراعي حقوق الإنسان؟
فلا يمكن إدارة المجتمع بالموعظة والأخلاق، كما أن ثمة حاجة إلى آلية باسم القانون والسلطة القضائية من اجل منع مخالفة المواطنين بوصفهما الضمانة التنفيذية لذلك، فمن أجل السيطرة على السلطة أقيمت اليوم أيضاً آليات باسم فصل السلطات، الفحص المتقابل والموازنة (رقابة كل منها على الأخرى وتماطل السلطات)، الانتخابات الدورية وغير ذلك.
إن السلطة من دون رقابة ومسؤولية، ستتحرك حتماً نحو الفساد والاستبداد، حتى لو أنها انتخبت بآراء الناس المباشرة. ومن هذه النقطة تقوم الحاجة إلى الديمقراطية وليس من ابتداء بحث الشرعية. إن روافع الرقابة وممارسة سلطة الشعب تجد من هنا ضرورتها. يمكن أن تكون الحكومة ذات شرعية وتكون انقلابية أيضاً. ولكن هذه الحكومة نفسها، عندما لم تراقبها أي سلطة، وعندما لا تجد بها حاجة إلى جمع عناصر شرعيتها، فإنها لن تراعي أياً من هذه الضوابط، إن أحد العوامل والضمانات التنفيذية التي يمكنها، يمكنها فقط، أن تبقي الحكومات في مسير الشرعية هو هذا الانتقال الدوري، وكون النسا قادرين على ممارسة سلطتهم وعزل الحاكم. من هنا يبتدئ في الواقع بحث ضرورة الديمقراطية. أود أن أطرح هنا سؤالاً آخر وهو: لنفرض أن ثمة حكومة شرعية تراعي حقوق الإنسان ولا تمارس الفساد ولا تخون، تكون مديرة ومدبرة وتؤدي واجباتها على نحو جيد، لو أن هذه الحكومة لم يردها الشعب كله ولم يساندها الشعب، أتزول شرعية مثل هذه الحكومة لهذا السبب؟
الحكومة التي تحوز كل عوامل الشرعية، ولكن كل الشعب أو أكثريته لا يريدها، هل تسلب هذه المسألة شرعية هذه الحكومة؟ في مثل هذه الحال فإن هذه الحكومة، في رأيي، زائلة حتماً وستتحول بلا شك إلى بطلة شعبها والشعوب الأخرى. إن لهذه الحكومة الحق في أن تبقى، وتحارب كل من يريدون إسقاطها وهي حرب عادلة بالطبع. لأن إحدى دعائم شرعية حكومة كهذه هي في أن معركتها أيضاً عادلة. يمكنها أن تقاوم وتقام حتى تستشهد، الأمر متروك لها. إن أزالوها فهي شهيدة، ولكن إن أرادت أن تسلم الحكم يمكنها أيضاً أن تقدم وتنسحب ببطولة، وإذا ما انسحبت فهي بطلة أيضاً. إن الحكومة التي تتمتع بالشرعية بطلة وأسوة في كل حال. إن بقيت وحكمت فهي بطل منتصر، وإذا بقيت وقاومت حتى تستشهد، فهي بطل شهيد، وإذا انسحبت فهي بطل مكسور ووحيد سيمتدحه التاريخ. الأمر راجع لها حول ماذا تفعل واتخاذ التصميم موكول بها، وما دامت تحتفظ بعوامل المشروعية تلك في ذاتها، فإن قضاء التاريخ والمستقبل العادلين ـ الذي يتم بمعزل عن المصالح والظروف والمسرات والآلام ـ سيسميها بطلاً. يمكنها أن تبقى وتستشهد أو يمكنها أن تنسحب وتقر في بيتها.
ومثالا من هذا النوع الدكتور محمد مصدق والذي أمم النفط الإيراني؛ لقد بقي كثيراً حتى أسقطوه، لم يُقتل لكنه سجن ثم بقي حتى آخر عمره مبعداً. ولكن شرعية حكومته لم تزل قط، على كل حال، فإن الحكومات الشرعية بطلة، سواء بقيت أو زالت. لكن النقطة الأخيرة هي أن هذه المعايير والمعايير الأخرى التي يمكن تعريفها من أجل شرعية حكومة ما، هي موازين ربما لا يمكن الوصول إليها على نحو مطلق وكامل، ولهذا فمن أجل القضاء بشأن شرعية نظام سياسي ما أو عدم شرعيته، ينبغي التفكير جدياً في عدة أمور.
المسألة الأولى: طاقة الاستيعاب الاجتماعية والتاريخية للمجتمع موضع التقويم. والثانية: هي الاتجاه الذي تتخذه تلك الحكومة، هل اتجاه الحركة هو إلى جانب إصلاح أم إلى جانب الانحطاط. والثالثة: هي ميزان التحمل، إن تحمل الحكومة وقابليتها للإصلاح وتقبلها للنقد موضع حكم. فيما يتعلق بأسلوب المواجهة أيضاً مرة بخاطري جملة جميلة من فيلسوف أوربي إذ قال:" في المجتمع الذي يكون فيه (الإصلاح) ممكناً، فإن أكبر ثورة هي الإصلاح، وفي المجتمع الذي لا يكون في الإصلاح ممكناً، فإن أدنى إصلاح هو الثورة». وطبيعي أن الإصلاح عملية تدريجية مؤلمة جداً ومملوءة بالألم والمشقة تتحقق على مدى الزمن وتحتاج إلى صبر وتحمل كبيرين.
 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

بحوث
تقارير
مقالات
ملفات
حوارات
المكتبة
إصدارات المركز
حول المركز
اتصل بنا
أرشيف



الخلاص في الديانات
 الخميس 15 (أكتوبر) 2009
 
بقلم  
نبيل فياض وغسان حمدان